العيني
492
البناية شرح الهداية
وإن قال : له ثمرة بستاني أبدا فله هذه الثمرة وثمرته فيما يستقبل ما عاش . وإن أوصى له بغلة بستانه فله الغلة القائمة وغلته فيما يستقبل ، والفرق : أن الثمرة اسم للموجود عرفا ، فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائدة مثل التنصيص على الأبد ؛ لأنه لا يتأبد إلا بتناول المعدوم ، والمعدوم مذكور وإن لم يكن شيئا . أما الغلة فتنتظم الموجود وما يكون بعرض الوجود مرة أخرى عرفا ، يقال : فلان يأكل من غلة بستانه ومن غلة أرضه وداره ، فإذا أطلقته يتناولهما عرفا غير موقوف على دلالة أخرى ، أما الثمرة إذا أطلقت لا يراد بها إلا الموجود ، فلهذا يفتقر الانصراف إلى دليل زائد . قال : ومن أوصى لرجل بصوف غنمه أبدا أو بأولادها أو بلبنها ثم مات فله ما في بطونها من الولد وما في ضروعها من اللبن وما على ظهورها من الصوف يوم يموت الموصي سواء قال